لم تعد تكاليف السكن المرتفعة مقتصرة على وسط مدريد. ينتشر طفرة العقارات بسرعة إلى الضواحي، حيث تشهد عدة بلديات الآن زيادات حادة في الأسعار، وتصل في بعض الحالات إلى 22٪ على أساس سنوي. المناطق التي كانت تعتبر سابقا بدائل أكثر توفيرا للعاصمة تواجه الآن ضغوطا متزايدة مع استمرار ارتفاع الطلب.
ومن أبرز الأمثلة تورخون دي أردوز، التي أصبحت نقطة رئيسية في سوق العقارات في المنطقة. ارتفعت أسعار الإيجار بشكل كبير، حيث بلغ متوسط التكاليف حوالي €14.3 لكل متر مربع في أوائل عام 2026، مما يمثل زيادة سنوية تزيد عن 18٪. أسعار بيع العقارات ترتفع أيضا، مما يعكس الطلب القوي والعرض.
هذا الاتجاه مدفوع بمجموعة من العوامل، منها نقص المساكن المتاحة، والمشترين الذين يبحثون عن خيارات أكثر توفيرا خارج العاصمة، والتأثير الناتج عن ارتفاع أسعار وسط مدينة مدريد. البلديات المتصلة جيدا مثل توريخون، الواقعة في ممر هيناريس مع روابط نقل قوية، تجذب بشكل خاص العائلات والركاب العاملين.
ومع استمرار ارتفاع الأسعار، بدأت هذه المناطق الضواحي تفقد سمعتها تدريجيا كبدائل اقتصادية. مع تجاوز متوسط أسعار العقارات في بعض أجزاء توريخون 2,900 يورو للمتر المربع، فإن الفجوة بين العاصمة والمناطق المحيطة بها تتقلص.
إذا لم يواكب عرض المساكن الطلب، يحذر الخبراء من أن ضغوط الأسعار ستستمر في التوسع عبر المنطقة الحضرية. ما كان في السابق قضية محلية في أحياء مدريد المركزية يعيد الآن تشكيل سوق الإسكان في المنطقة بأكملها، مما يثير تساؤلات حول القدرة على تحمل التكاليف على المدى الطويل ومستقبل العيش في الضواحي.
المصدر: مدريد سيكريتو، مارس 2026